الشيخ محمد الجواهري

191

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> محالة ، وإن كانت العين مالاً آخر باقية على ملك المالك الأوّل ، ولهذا يجوز له أن يشترط على من ملك المنفعة أن لا يجعل الرقبة تحت يد الغير ، فإن له هذا الحق ، إلاّ أنّه لا يمكنه أن يمنع من تمليك ما ملّكه من المنفعة للغير بإجارة أو غيرها . . . » إلخ بحوث في الفقه كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : 106 . وفيه : أن المتقدم من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) مراراً وتكراراً أن الملكية من الاُمور الاعتبارية السهلة المؤونة التي يمكن أن تتعلق بالجماد ونحوه ، بل هي قائمة باعتبار من يعتبرها ، كما أن اعتبارها بيده مطلقة أو مقيدة بحال أو قيد أو محصصة بحصة خاصة دون غيرها ، كما هو الحال في اعتبار الملكية آناً ما على ما ذكره الفقهاء قدّس الله أسرارهم في موارد متعددة ، فلا مانع من اعتبارها متحصصة بلحاظ من ينتفع بها ويستوفيها من حيث الملكية ، وإن لوحظت قائمة بالرقبة ، فإذا حصصت كانت ملكاً لمن حصصت له بمقدار ما حصصت له ، وبالنحو الذي حصصت له . وعلى هذا أيضاً يصح أن يشترط على من ملك المنفعة أن لا يجعل الرقبة تحت يد الشخص الفلا ني ، سواء كان ذلك في العارية أم الإجارة . فأي معنى حينئذ للقول بأن المنفعة لا تتحصص بلحاظ من ينتفع بها ؟ ! ! ومن أين جاء ذلك وأي دليل عليه مع ما عرفت من كون الملكية من الاُمور الاعتبارية السهلة المؤونة وقوامها اعتبار المعتبر ليس إلاّ . ( 1 ) ما ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال : « في صحّة هذه الاستعارة نظر ، فإن الاستعارة استباحة الانتفاع بالعين واستيفاء منفعتها ، والإجارة ليست استيفاء للمنفعة ، بل استيفاء لعوضها فلا تصح الاستعارة لها » . المستمسك 13 : 69 ( أو 45 طبعة بيروت ) .